محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1090

جمهرة اللغة

والاسم الثَّأَى مثل الثَّعا . وأثأيتُ في القوم إثآءً ، إذا جرحت فيهم . قال الراجز « 1 » : يا لكَ من عَيْثٍ ومن إثآءِ * يُعْقِبُ بالقتل وبالسِّباءِ [ أثو ] وتقول : أثا به يأثو أَثْواً ، إذا وشى به ، وأثيتُ به آثي أَثْياً وإثاوةً أيضاً ، وأقرشتُه إقراشاً ، وهو أن تخبر بعيوبه . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : فإنّ امرَأً يأثو بسادة قومه * حَرِيٌّ لَعَمري أن يُذَمَّ ويُشتما وقال الآخر ( بسيط ) « 3 » : ولا أكون لكم ذا نَيْرَبٍ آثِ النَّيْرَب أصله النميمة ، ثم صار كالداهية . [ أثر ] وتقول : أثِرْتُ أن أقول الحقَّ آثَر أَثَراً . وتقول : أَثَرْتُ الحديثَ آثُره أَثْراً فهو مأثور . ومنه قوله عزّ وجلّ : سِحْرٌ يُؤْثَرُ « 4 » . [ ثأر ] وقد استثأر الرجلُ فهو مستثئر ، إذا استغاث . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : إذا جاءهم مستثئرٌ كان نصرُه * دُعاءً ألا طِيرُوا بكلّ وَأًى نَهْدِ [ وكأ ] واتّكأتُ اتّكاءً ، والاسم التُّكَأة ، وهذه التاء قُلبت من الواو . [ أول ] وتقول : أُلْتُ الإبل أؤولها أوْلًا وإيالًا ، إذا أحسنت القيام عليها . وآل اللبنُ يؤول أَوْلًا ، إذا خَثَرَ . وآلَ العسلُ والقَطِرانُ يؤول أَوْلًا ، إذا عقدته بالنار حتى يَخْثُر . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : ومن آئلٍ كالوَرْس نَضْحاً كسونَه « 7 » * متونَ الصَّفا من مضمحلٍّ وناقعِ يعني إبلًا قد جَزَأت فبالت بولًا خاثراً فاصفرّ ولصق على أفخاذها « 8 » ؛ والنَّضْح : الخالص ، شبّهها بالصَّفا ؛ والمضمحلّ : الذي قد درس . وأُلْتُ القومَ أؤولهم أَوْلًا ، إذا أحسنت سياستَهم . ومثل من أمثالهم : « قد أُلْنا وإيلَ علينا » « 9 » ، أي سُسنا وساسنا غيرُنا . [ أود ] وتقول : آدني الأمرُ يؤودني فأنا مَؤود - مثل مَعُود - والأمر آئد ، إذا أثقلني . والآئد : الراجع إلى الشيء . قال الشاعر ( طويل ) : يراقب ضوءَ الشمس هل هو آئدُ [ أيم ] وآمتِ المرأةُ تَئيم أيْمَةً ، إذا صارت أيِّماً ، وهي التي قد مات عنها زوجُها فبقيت بغير زوج ، وكذلك الرجل إذا بقي بغير زوجة . [ أمت ] وأمَتُّ الشيء ، إذا قدّرته ، آمِته أَمْتاً فهو مأموت . وكذلك الماء إذا قدّرت كم بينك وبينه . قال الراجز « 10 » : [ رَأْيُ الأدلّاءِ بها شِتِّيتُ ] * هيهاتَ منها ماؤها المأموتُ أي المقدَّر . [ أفن ] وتقول : أُفِن الطعامُ يُؤفن أَفْناً فهو مأفون ، إذا قلّت بركتُه . وأفِنَت الناقةُ ، إذا قلّ لبنُها فهي أفِنَة ، مقصور . [ أبي ] وأَبِيَ التيسُ يأبَى أبًى شديداً فهو آبٍ ، وتيس آبَى ، مثل أعمى ، وعنز أَبْواء من تيوس أُبْو ، وذلك أن يشَمّ بولَ الأُرويّة أو يطأ في موطئها فيأخذه داء في رأسه فيَرِم حتى يموت ولا يكاد يُقدر على لحمه من مرارته . وربما أَبِيَت الضَّأن ، غير أنه في المعز أكثر . قال الشاعر لراعٍ له ( طويل ) « 11 » : أقولُ لكَنّازٍ توكَّلْ فإنه * أبًى لا أظُنّ الضأنَ منه نواجيا

--> ( 1 ) المخصَّص 5 / 91 ، والمقاييس 1 / 399 ( ثأى ) ، والصحاح واللسان ( ثأي ) . وفي المخصَّص : . . . من عيبٍ . . . ؛ وفي الصحاح : . . . من عيشٍ . . . . ( 2 ) المقاييس ( أثوى ) 1 / 61 ، واللسان ( أثا ) . ( 3 ) المقاييس ( أثوى ) 1 / 61 ، والصحاح واللسان ( أثا ) . ( 4 ) المدثّر : 24 . ( 5 ) المخصَّص 2 / 133 ، والمقاييس ( ثأر ) 1 / 398 ، والصحاح ( ثأر ) ، واللسان ( ثأر ، وأي ) . ( 6 ) هو ذو الرمّة ؛ انظر : ديوانه 363 ، والهمز 910 ، والعين ( أيل ) 8 / 358 ، واللسان ( أول ) . ( 7 ) ط : « كسوته » . ( 8 ) الذي عناه ذو الرمّة : الحمير لا الإبل ؛ راجع شرح الديوان 363 . ( 9 ) المستقصى 2 / 189 . ( 10 ) هو رؤبة ( ديوانه 25 ) ، أو العجّاج ( ديوانه 465 ) . وانظر : نوادر أبي مِسحل 170 ، والعين ( أمت ) 8 / 141 ، والصحاح واللسان ( أمت ) . ( 11 ) الأبيات لابن أحمر في ديوانه 172 - 173 ، وهي غير منسوبة في الهمز 911 ، والأول في المقاييس ( أبى ) 1 / 45 ، والصحاح ( أبا ) ، واللسان ( دكل ، أبي ) . وقد سبق إنشاد الثاني ص 236 ، وفيه تخريجه . ورواية الأول في الديوان : . . . توقَّلْ فإنه . . . ؛ وفي اللسان : . . . تركَّلْ . . . ؛ وفي اللسان : . . . تدكَّلْ . . . .